محمد الحفناوي

346

تعريف الخلف برجال السلف

اعتقادا ، الرحماني طريقة ، الهاملي مسكنا ، الجزائري إقليما . [ 228 ] كان رضي اللّه عنه وأرضاه وأعاد علينا من بركاته وأسراره آمين من أكابر المشايخ العارفين ، وأعيان المحققين ، وأعلام العلماء الراسخين ، صاحب الكرامات الخارقة ، والأحوال النفسية والأنفاس الصادقة ، والمعارف السنية ، وكان يلقب قدوة الفريقين ، بهي السمت طاهر الوضاءة ، فصيح الكلام فيما يشرحه من أحوال القوم ، وكان يلبس لباس أعيان العلماء ، ويركب الفرس وهو أحد أركان هذا الشأن ، وإمام أئمة ساداته وأجلاء القادة إليه ، ورئيس الدعاة إلى اللّه ، له القدم الراسخ في التمكين والباع الطويل في أشرف الأخلاق ، وانعقد عليه إجماع المشايخ والعلماء رضي اللّه عنهم على اعتقاده بالتعظيم والتبجيل والاحترام ، وأوقع اللّه تعالى محبته في القلوب ، وتخرج بصحبته غير واحد من أعيان المشايخ في الظاهر ، وانتمى إليه من مشايخ الصوفية جمّ غفير ، واشتهر ذكره في الآفاق ، وقصد بالزيارات من كل مكان ، وله كلام في الحقائق وتسليك المريدين ، وآداب الصادقين كثير مشهور ، رضي اللّه عنه . وكان له الكرامات الظاهرة ، والأسرار الباهرة ، والأحوال الخارقة ، والمقامات السنية ، والمكانات العلية ، له الباع الطويل في التصريف النافذ مع اليد المبسوطة في علوم المشاهدات ، والقدم الراسخ في التمكين ، والطور الأرفع في معالم القدس ، وهو أحد من أظهره اللّه إلى الخلق ، وصرفه في الوجود ، ومكنه من أحوال النهاية في إفاضة أسرار الولاية ، وخرق له العادات ، وأظهر على يديه الأحوال الخارقات ، وأنطقه بالمغيبات ، وأجرى على لسانه الحكمة ، وملأ القلوب بمحبته والصدور بهيبته ، وكان رضي اللّه عنه ما دعا إلا أجيب ، ولا عاد مريضا إلا عوفي إن كانت له بقية من الأجل ، ولا نظر بعين الرضى إلى قلب خرب إلا عمر ، ولا عكسه إلا خرب ، أعاذنا اللّه من